العلامة الحلي

449

مناهج اليقين في أصول الدين

عن « 1 » عزل آحاد الولاة فكيف بالرئيس المطلق . وعن الثاني ، أن النائب يخاف من العزل في مستقل الوقت فكان ذلك لطفا بخلاف الإمام . سؤال : فليكن خوف الإمام من عقاب الآخرة لطفا له . جواب : الإمام يشارك غيره في الخوف ، ولما لم يكن ذلك مغنيا عن الإمام لهم فكذلك له ، ولأن رغبة الناس في الدنيا أكثر تقريبا من فعل الطاعة وترك المعصية من الآخرة . وعن الثالث ، لمنع الحصر ، وأيضا فلم لا يجوز أن يكون الفرق أن الإمام حاكم على كل المسلمين فوجب عصمته ، بخلاف النائب . وأيضا فلم لا يكون العصمة لأجل حكم غيره عليه بخلاف النائب ، فإن الإمام يحكم عليه في الحال أو فيما بعد . الثاني : أن الإمام حافظ للشرع فيكون معصوما ، أما الصغرى فلأن الحافظ له ليس هو الكتاب لوقوع النزاع فيه ولعدم إحاطته بجميع الأحكام وليس هو السنة للوجهين السابقين « 2 » ، ولأن المسلمين اتفقوا على أنها ليست الحافظ للشرع ، ولأنها متناهية والحوادث غير متناهية . وليس هو الإجماع ، لجواز الخطأ عليهم إذا خلوا من الإمام ، لأن كل واحد يجوز كذبه فالمجموع كذلك ، ولأن الإجماع إنما يحصل في قليل من المسائل ، ولأن الإجماع إنما يثبت كونه حجة بالسمع إذا ثبت كون النقلة معصومين ، وإنما يثبت ذلك بالسمع لأنا لو علمناه بالعقل لكان إجماع النصارى حجة ، والسمع يتطرق

--> ( 1 ) الف : على . ( 2 ) ب : السالفين .